أخبارأخبار عاجلة

توتر أمني واشتباكات في كادوقلي بعد محاولة لكسر السوق ومصادر تؤكد انقسام الجيش

كادوقلي – خاص بالجماهير

شهدت مدينة كادوقلي، صباح اليوم الثلاثاء ، حالة من التوتر الشديد والانفلات الأمني عقب تبادل لإطلاق النار داخل السوق الكبير، ما أدى إلى إغلاقه بالكامل وسط حالة من الفوضى والذعر بين المواطنين.

وبحسب مصادر تحدثت إلى صحيفة «الجماهير»، فإن بداية الأحداث تعود إلى حادثة إطلاق زخيرة حية من قبل عسكري نظامي يتبع للفرقة (14) داخل السوق، حيث أطلق المجند طلقتين في الهواء، وطلب من المواطنين إخلاء المكان، وهو ما قابله المواطنون بذهول وتساؤلات حول الدوافع.

وكشفت المصادر أيضا، عن أن عددا من المواطنين الفقراء الساخطين قد بدأوا، صباح اليوم، بنهب بعض أجزاء السوق جراء المعاناة التي يواجهونها بسبب الجوع وغلاء الأسعار، إلا أن الأمور سرعان ما خرجت عن السيطرة.

وأكدت أن قوة من الشرطة العسكرية التابعة للجيش السوداني بقيادة الملازم نديم، ترافقها عناصر من مليشيا «المطوة» المكلفة بحراسة السوق، قد تدخلت عقب الحادثة لتهدئة الموقف ووقف أعمال النهب، وتمكنت من فرض هدوء نسبي استمر أقل من 20 دقيقة فقط.

فيما بعد، سُمع دوي إطلاق نار جديد من الجهة الجنوبية للسوق، نفذه عسكريون جدد، مما أعاد التوتر وأجبر التجار والمواطنين على مغادرة السوق بالكامل.

وكشفت مصادر أخرى أن جذور الأزمة الحقيقة تعود إلى الأسباب اقتصادية وتتعلق بشكل مباشر باحتكار الجيش للسلع الأساسية وعلى رأسها الذرة، في ظل نقصها الحاد في أسواق المدينة.

وأضافت المصادر أن عددا من الجنود كانوا قد خططوا بالتنسيق مع بعض المواطنين لكسر السوق منذ يوم امس، مؤكدة أنهم قد أبلغوا القائد «كافي طيارة» بذلك مسبقا.

وفي تطور لافت في ذات القضية، تحدثت المصادر أيضا عن وجود انقسام داخل القوات النظامية، حيث تؤيد مجموعة منهم كسر السوق، بينما تعارض ذلك مجموعة أخرى وتحاول حماية الأسواق.

 وتشير تقارير حديثة إلى أن قائد المليشيات النافذة بكادوقلي «كافي طيارة» قد أصدر أوامرا لبعض قواته بتفتيش محال التجار، استجابة لضغوط من جنوده، وهو ما يُعتقد أنه تنفيذ غير مباشر لتهديدات كان قد أطلقها في مؤتمر صحفي مُنع الإعلام من تغطيته، وصودرت الهواتف من الحاضرين.

هذا وقد أفادت تقارير ميدانية باختفاء محصول الذرة من السوق بشكل كامل، ما زاد من حدة الغضب وسط المواطنين الذين يعيشون حالة من الغليان، وسط مؤشرات تنذر بانفجار وشيك للوضع.

وقد تم فيما بعد، إغلاق شبكة الإنترنت وخدمة ستارلينك في المدينة، مما يزيد من عزلة كادوقلي عن بقية أنحاء البلاد، ويجعل من الصعب التحقق من حجم الأضرار أو الضحايا المحتملين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى