أخبارتقارير وتحقيقات

تقرير أجنبي: الحركة الإسلامية تهدد التقارب الأخير بين «البرهان» والإدارة الأمريكية.

وكالات: الجماهير

قال تقرير حديث لموقع «أفريكا إنتليجينس» اليوم الاثنين، إن «الحركة الإسلامية» المتحالفة مع القائد العام «الجيش السوداني»، الجنرال عبد الفتاح البرهان، تهدد التقارب الأخير الذي حدث بينه والولايات المتحدة الأمريكية، الشهر الماضي.

وأشار التقرير إلى أن «البرهان» قد التقى في أغسطس الماضي بـ مستشار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الخاص لـ شؤون أفريقيا، السيد مسعد بولس، وكشف أن «البرهان» قد ابدا استعداده لـ تقديم ضانات لـ «بولس» بانسحاب الإسلاميين مقابل استئناف واشنطن للوساطة في إنهاء الحرب الحالية.

ويُشكل «لواء البراء»، الذي يبلغ قوامه 20 ألف جندي، مصدر قلق للجنرال عبد الفتاح البرهان، القائد الأعلى «الجيش السوداني»، حيث يشكل ولاءه لـ أيديولوجيا «الإخوان المسلمين» خطرا سياسيا عليه، خاصة وأنه يسعى لكسب ود الدول الغربية، حسبما أفاد التقرير.

وأشار التقرير إلى أن «وزارة الخزانة» الأمريكية قد فرضت في في 12 سبتمبر الجاري، عقوبات على لواء «البراء بن مالك» ووزير مالية حكومة بورتسودان، جبريل إبراهيم، حيث تتهم إدارة «دونالد ترامب» كلا الطرفين بالتطرف الإسلامي وعرقلة “جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار لإنهاء الحرب، وبناء علاقات مع الحكومة الإيرانية وتلقي دعم فني منها”.

وبحسب التقرير فإن العقوبات الأمريكية على لواء «البراء بن مالك» تمثل سببا إضافيا، لـ «سلطات بورتسودان» للنأي بنفسها علنا عن الحركة الإسلامية، كما أن «البرهان» قد قام بتصفية وجود بعضا من الضباط الإسلاميين في صفوف «القوات المسلحة» السودانية أغةةة، وصرّح أيضا بأن جميع الميليشيات الأخرى ستبقى تحت قيادة الجيش الوطني.

وكشف التقرير تاليا، أن «القوات المسلحة» السودانية لا تزال تتعاون مع لواء «البراء بن مالك» بالرغم من ذلك، حيث تم إطلاق سراح قائده، المصباح أبو زيد طلحة، عقب اعتقاله في القاهرة، بفضل التدخل السري لمسؤولي حكومة بورتسودان لدى مصر، حيث كان يمارس الضغط لصالح الكتائب.

وكشف التقرير تاليا، أن الاحتياطيات النقدية الكبيرة لـ «الحركة الإسلامية» السودانية قد مكنتها من دفع رواتب مقاتلي لواء «البراء بن مالك» مباشرة، دون تحميل «سلطة بورتسودان» أي أعباء مالية، وأن هذا قد أثار استياءا واسعة في صفوف جنود «القوات المسلحة» السودانية، حيث تلقّى أعضاء «البراء بن مالك» رواتبهم في مارس، فيما تأخرت رواتب جنود الجيش لثلاثة أشهر.

ووفقا للتقرير، فإن الكتائب الإسلامية قد حصلت على طائرات مسيرة وفرتها لها المخابرات العسكرية التابعة لـ «الجيش السوداني»، وذكر أن، قوات «الدعم السريع» قد قضت على فريق من مشغلي الطائرات المسيرة، ينتمي أعضاؤه إلى كتيبة البراء بن مالك، في قرية أم صميمة.

وأشار التقرير إلى أن التنسيق العسكري المتطور «الجيش السوداني» مع لواء البراء بن مالك أعاد إشعال الجدل حول التواطؤ بين الأجهزة الأمنية وقيادة «الحركة الإسلامية السودانية»، ممثلة في الأمين العام لها، علي كرتي، الذي له شبكات دينية وإعلامية ومالية واسعة في دول الخليج وتركيا.

وأكد التقرير أن وجود «كرتي» في الدائرة الداخلية لـ السلطة بـ «بورتسودان»، يعد أمرا حاسما لـ «الجيش السوداني» فقد ساهمت تحركاته السرية في تعزيز العلاقات مع قطر وتركيا، اللتين تُعتبران الآن حليفتين قويتين لـ «القوات المسلحة» السودانية.

ووفقا لـ التقرير فإن مقتل اللواء أبو عبيدة فضل الله في {9} سبتمبر جراء غارة جوية بطائرة مُسيّرة استهدفت إحدى ضواحي الخرطوم، قد كان ضربة موجعة لـ «القوات المسلحة» السودانية؛ حيث لم يكن «أبو عبيدة» أحد أبرز قادة جهاز «المخابرات العسكرية» فحسب، وإنما المسؤول الأول عن تنسيق عمليات مع الميليشيات المتحالفة معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى