متابعات: الجماهير
تصاعدت الخلافات بين قيادة الجيش والقوة المشتركة عقب تسريبات صحفية عن أزمة سياسية حادة بين الطرفين حول نسب توزيع السلطة في التشكيل الوزاري المرتقب، الأمر الذي قوبل بالتصعيد من قبل مني أركو مناوي، القيادي البارز في تحالف الحركات المسلحة -القوة المشتركة- المتحالفة مع الجيش.
ويأتي ذلك عقب أن كشفت الصحفية المقربة من قيادة القوات المسلحة السودانية، رشان أوشي، اليوم الأحد 22 يونيو 2025م، معلومات تفيد بأن قائد حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، قد غادر بالأمس اجتماعًا لرئيس الوزراء المعين من قبل الجيش بأطراف اتفاق جوبا للسلام، وذلك حتى قبل أن تبدأ مداولات الاجتماع.
وقالت أوشي، في مقال على صفحتها بمنصة فيسبوك، إن الخلافات بين فرقاء حكومة بورتسودان تصاعدت، حيث أن وزير المعادن السابق بحكومة بورتسودان، محمد بشير أبو نمو، قد نقل اعتراض حركة جيش تحرير السودان بقيادة مناوي على حل الحكومة، وذلك دون التشاور معهم.
ووفقًا للتسريبات فإن كل من “أبو نمو” ممثل حركة مناوي، ومعتصم أحمد صالح المسؤول السياسي لحركة العدل والمساواة قيادة جبريل إبراهيم، قد أعلنا لكامل إدريس، خلال الاجتماع، عن تمسكهم بالوزارات التي حصلوا عليها عند تشكيل أول حكومة بعد توقيع اتفاق جوبا للسلام (2020).
وأفادت “أوشي” بأن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد استفسر قيادة حركتي مناوي وجبريل، عن انسحاب قواتهم غير المبرر من منطقتي “المثلث” و”كرب التوم” الأسبوع الماضي.
وكشفت أن قيادة الحركتين قد أبلغت البرهان بأنهم يرغبون في حسم ملف الحقائب الوزارية أولًا، ومن ثم التحدث حول قضايا الميدان.
وردًا على هذه التسريبات، قال رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، على صفحته الرسمية بمنصة فيسبوك، الأحد، إن ممارسة تسريب الاجتماعات السياسية وتوجيه الأقلام وألسنة وصفها بـ”المقززة” قد تضاعفت هذه الأيام.
وفي تصعيد وصفه مراقبون بالخطير، أكد مناوي أن الغرض من هذه التسريبات هو اغتيال بعض الشخصيات، وهو الفعل الذي وصفه بـ”الجبن”، مضيفا أن “الجبن” يمثل صفة لا يجب أن تصبح سلوكًا للحكام.
وتابع مناوي مهددًا ما قيل إنها قيادة الجيش، أن من أراد إحراق المراكب ظانًا أنه قد عبر يظل يخدع نفسه ويضحك على الشعب؛ مؤكدًا أن هذا الأسلوب يدفعهم إلى “أن يتناولوا في الإعلام ما لا يمكن تناوله” بحسب قوله”.





