تقرير: الجماهير
تصاعدت وتيرة استهداف طيران الجيش السوداني لعدد من المدن والقرى الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع، ففي مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور بلغ عدد الضحايا في غضون أسبوع أكثر من (100) قتيل بجانب عشرات الجرحى من المدنيين معظمهم من شريحة النساء والأطفال. كما أن مدن “الفاشر ومليط والكومة وكبكابية وزالنجي وميرشينق وشنقل طوباي”، هي الأخرى ظلت تتعرض لهجمات متكررة من سلاح الجو السوداني.
ذلك ما دفع عدد من الخبراء والمهتمون بالشأن السوداني إلى إبراز أهمية تشكيل حكومة تستطيع أن تعالج قضايا حماية المدنيين ووضع حد لهذه المجازر.
وقال الخبير الاستراتيجي والأكاديمي المتخصص في العلاقات الدولية، الدكتور محي الدين عمر، إن أي تأخير في تشكيل الحكومة يشجع الجيش على التمادي في ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين ليفاقم الأوضاع أكثر، خصوصًا في مناطق سيطرة الدعم السريع. وأضاف: “لذلك تأتي ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة من أجل حماية المدنيين”.
وكشف “عمر” عن أن تشكيل حكومة يسهم في توفير منظومات دفاع جوي، كما هو في الحالة الليبية وعدد من الأوضاع المشابهة للحالة السودانية.
وأوضح أن قضية الاعتراف بالحكومة الزمعة، تُعدّ من الأشياء الثانوية وليست ذات جدوى فالعالم يتعامل وفق المصالح، بحسب رأيه.
في السياق، قالت الناشطة الحقوقية والمتخصصة في مجال حقوق الإنسان، الدكتورة جواهر سيد الدين، إن العالم يشاهد هذه المجازر التى ظلت ترتكب بحق المواطنين السودانيين وتجاوز العهود والمواثيق الدولية وكل اتفاقيات جنيف واتفاقيات العهد الدولي، وهذه مدعاة لتوسيع دائرة عمل المحكمة الجنائية الدولية ليتجاوز تفويضها إقليم دارفور لتشمل كل أنحاء السودان حتي تحقق في كل المجازر.
وأفادت بأن وجود حكومة تؤمن بالتحول الديمقراطي ولها علاقة جيدة مع المجتمع الدولي يمكن أن يفتح الطريق أمام محاكمات لكل المتهمين بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
من جانبه، قال خبير القانون الدولي، عبدالواحد محمد صديق، إن تشكيل حكومة في هذا التوقيت تمليه الظروف نسبة لتنصل الجيش عن مسؤولياته تجاه نصف أو أكثر من نصف سكان السودان، إذ حرمهم حق الحياة وذلك بشن هجمات مكثفة عبر سلاح الطيران ومنع وصول الدواء والغذاء لمعظم الأراضي السودانية ومنع المواطنين من حقوقهم الأساسية في الحصول على الأوراق الثبوتية والتعليم والعملة.
وأضاف، أن العالم “يراقب هذا السلوك الإجرامي لكنه ينتظر أهل الشأن هم من يتحركون في تكوين حكومة وهي ستجد الاعتراف والدعم من عدد مقدر من الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية”.
ويواصل طيران الجيش السوداني شنه لغارات جوية مكثفة على المناطق المكتظة بالسكان، الأمر الذي أدى إلى مقتل آلاف المدنيين، وتدمير واسع النطاق في البنية التحتية والمنازل السكنية ومراكز الإيواء ومعسكرات النازحين، في ظل مناشدات مستمرة بحظر الطيران الحربي.





