تقارير وتحقيقات

العام {2025} حسابات «الربح والخسارة» في دفترحرب {15} أبريل بين «الجيش» و«الدعم السريع» 

تقرير: محمد صالح البشر تريكو

تتأرحج كفة ميزان حرب ال{15} من ابريل التي تدور رحاها بين القوات المسلحة بقيادة الفريق «عبدالفتاح البرهان» وحلفائه من الكتائب الإسلامية وحركتي العدل والمساواة قيادة «جبريل ابراهيم» وحركة تحرير السودان قيادة «مني أركو مناوي»  من جهة ،ومن جهة أخرى تصطف قوات تحالف «تأسيس» التي تتكون من الدعم السريع وحركة العدل المساواة قيادة الجنرال «سليمان صندل» وتجمع قوى تحرير السودان قيادة «الطاهر حجر» والمجلس الانتقالي قيادة «الهادي ادريس» ، لتنضمن لهذا التحالف العسكري الحركة الشعبية شمال قيادة الجنرال «عبدالعزيز الحلو ».

الربح ….. والخسارة خلال العام الماضي

تفيد متابعات صحيفة «الجماهير» بأن بداية العام {2025} كانت لصالح قوات الجيش ،اذ تمكن من استعادة السيطرة على مدينة سنجة بولاية سنار وقيادة الجيش بالمدينة المسماة الفرقة {17}مشاة بعد معارك عنيفة ، استخدم فيها الجيش لأول مرة مسيرات بيرقدار التركية في العمليات الحربية واستخدام «السلاح الكيميائي» لاحقاً ، انتهت المعارك بانسحاب قوات الدعم السريع من ولاية «سنار» ، لتعيد تموضعها في ولاية الجزيرة ، لكن مطلع العام {2025} في يوم {10} يناير استطاع الجيش السيطرة على ولاية الجزيرة .

عقب نحو أربعة شهور من السيطرة على «مدني» ، سيطر الجيش على «مصفى الجيلي» بالخرطوم بحري ، قبل أن يسيطر على مدينة «بحري» ، بعد معارك عنيفة ، استعاد خلالها الجيش مدينة «الخرطوم» بما في ذلك القصر الرئاسي ، ليسيطر على مدينة أم درمان ، تراجع الدعم السريع الى فيافي كردفان.

ارتفعت الروح المعنوية للجيش ومناصريه بعد اعادة السيطرة على العاصمة ، بتلك الروح المعنوية تقدم في «كردفان» حتى وصلت قواته الى «الحمادي» بغرب كردفان و منطقة «الخوي» بشمال كردفان ، لكن الفرحة لم تدوم طويلاً ، اذ عادت قوات «الدعم السريع» زمام المبادرة بقوة هزمت متحركات الجيش في «كازقيل» ، «الحمادي» ، «الخوي» ، بل تقدمت أكثر بهجوم مباغت على مدينة «بارا»  بشمال كردفان في {25} يناير {2025} والسيطرة عليها ، لم يفق قادة الجيش من هزيمة «بارا» النكراء حتى تعرضوا لصدمة أكبر بسيطرة قوات «تحالف تأسيس» على الفرقة «السادسة» مشاة بمدينة الفاشر بشمال دارفور في اليوم الثاني لفقدان الجيش لمدينة «بارا» وتحديداً في يوم {26} نوفمبر {2025} .

يعد شهر «ديسمبر» من العام الماضي شهر انتصارات لقوات الدعم السريع وحلفائها ،في اليوم الثاني من ديسمبر سيطرت على قيادة الجيش في «بابنوسة» ومقتل قائد الفرقة {22} بابنوسة اللواء «معاوية حمد» وعدد كبير من الضباط والجنود ، بعد ستة أيام من تحرير «بابنوسة»، سيطرت قوات الدعم السريع على أكبر حقل في السودان وهو حقل «هجليج» في يوم {8} ديسمبر {2025} وبذلك سيطرة قوات الدعم على ولاية «غرب كردفان» بالكامل ، ثم توغلت في مناطق شمال دارفور بإنهاء اخر جيوب «الحركات المسلحة» الهاربة من مدينة «الفاشر» وطردها من مناطق «كرنوي» و«أبو قمرة» و«أمبرو» وهي آخر مناطق لتواجد الجيش وحلفائه في اقليم دارفور .

ويعزي المحلل السياسي «أنور الدومة» انتصارات قوات الدعم السريع وحلفائها الى عدة أسباب أهمها : «تحييد الطيران العسكري» بنصب مضادات أرضية متطورة تغطي اقليم دارفور ، وقادرة على اسقاط الطيران العسكري وبالفعل أسقط الدفاع الجوي عدد كبير من طائرات اليوشن في سماء دارفور قبل أن تحمي قوات الدعم السريع سماء اقليم كردفان بمنظومة دفاع جوي متطورة بواسطتها تم اسقاط طائرة في سماء بابنوسة في نوفمبر {2025} .

«جلب أجهزة تشويش متطورة» لتفادي هجمات مسيرات البريقدار التركية التي ساهمت في تقدم الجيش في ولايات الوسط والعاصمة بسبب دقتها في التصوير والاستهداف الدقيق للأهداف .

يصف «الدومة» قوات الدعم السريع بأنها أفضل قوة مشاة في افريقيا ، لكونها تجيد حروب المناطق الشاسعة بقدرتها على التصويب من غير منظار قنص ، بهذه الخاصية تستطيع قوات الدعم السريع هزيمة أي قوة مشاة في السودان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى