فجِعَ مرضى «مستشفى الضعين التعليمي» في ذات يوم من شهر اغسطس {2024} باغلاق «المستشفى» على وجوه الداخلين وخروج الذين يتلقون العلاج داخل العنابر بما في ذلك المتواجدين لحظتها في غرفة «العناية المكثفة» ،كان قد تعرض «المستشفى» الى قصف مكثف من طيران «الجيش السوداني» ، ليفضل «المرضى» ومرافقيهم الخروج من المستشفى وانتظار الموت «البطئ» بدلاً الموت ب«المتفجرات» ،عقب ذلك انهار النظام الصحي بالكامل في «ولاية شرق دارفور» .
بمجهود من «الادارة المدنية» متمثلة في «وزارة الصحة» تم إعادة الخدمة ل«المستشفى» الرئيسي وان كانت الخدمة لا تزال دون الطموح .

وضعت صحيفة «الجماهير» عدد من الأسئلة المتعلقة بالشأن «الصحي» متضمنة النجاح والاخفاق أمام مدير عام «وزارة الصحة» ب«ولاية شرق دارفور» «الأزرق حسن حميدة» الذي استمع للأسئلة بصبر ، ورد عليها بشفافية عالية .
حاورة: محمد صالح البشر تريكو
كيف تقيم الوضع الصحي في ولاية شرق دارفور قبل عام من الآن ؟
كان الوضع الصحي منهار تماماً والمستشفى المرجعي الوحيد مغلق أبوابه ، بعد هجرة وتشريد الكوادر الصحية وكذلك غياب كل العاملين بالوزارة وفي اليوم عمل بعد تسلمي مهام مدير عام الصحة لم أجد في مبنى الوزارة سوى عاملة نظافة .
التحديات كانت كبيرة في ظل الحرب الدائرة ،
هنالك جهود كبيرة بُذلت لاعادة الخدمة الطبية لمستشفى الضعين التعليمي ، في البدء قمنا بالبحث عن الكوادر الطبية والكوادر المساعدة ومن ثم تواصلنا مع المنظمات ووضعنا خارطة طريق لمعالجة الوضع الصحي في الولاية في وقت تضاعف عدد سكانها بسبب النزوح من المدن الأخرى الى الضعين كولاية آمنة لم تتأثر كثيراً بالحرب .
كان المستشفى الوحيد المرجعي تعرض لقصف بالطيران العسكري وخرج عن الخدمة ، هجرة وتشردت الكوادر الصحية بسبب الرعب .
اشتملت الخطة على كيفية اعادة تشغيل المستشفى لكي نعيد الخدمة العلاجية
بعد مجهود توصلنا لنحو 20% من الكوادر العاملة في الطب العلاجي والوقائي ثم البحث عن الاقسام الأساسية مثل «الباطنية الأطفال» ،«الجراحة العامة» ،«النساء ،التوليد» ، «العيون» ،«الصيدلة» و«غسيل الكلى» بجانب النقص في كوادر المعامل من أشعة وموجات صوتية .
في جانب الأدوية أيضاً واجهتنا تحديات حيث يوجد نقص حاد فيها بعد أن أوقفت وزارة الصحة الاتحادية امداد الدواء للولاية مثل الأدوية المنقذة للحياة محاليل غسيل الكلى ، المضادات الحيوية بدعم من الشركاء من المنظمات نذكر منها منظمة الصحة العالمية ، اليونسيف ،الصليب الأحمر ومنظمة ألاليت استطعنا اعادة الخدمة لمسشفى الضعين التعليمي وتقديم خدمات التغذية الوقائية والعلاجية بالمستشفيات الريفية .
ما هي أهم انجازات الوزارة في العام {2025} م في مجال الصحة ؟
تم انشاء {19} وحدة صحية جديدة تم تنفيذها عن طريق الشراكة مع المنظمات منها أنشاء مركز العناية وحضانة للأطفال ،مركز عديلة لاستقرار الأطفال ، مركز القبة ،مركز صليعة وبدعم من لجنة الصليب الأحمر الدولية تم اعادة تأهيل مركز العناية المكثفة بمستشفى الضعين مع توفير مشروع طاقة شمسية كبير بست بطاطير حجمها {25} ألف واط {80} لوح طاقة توفرت الآن كهرباء تعد تموذجية وغير متوفرة في مستشفيات السودان ،
تأهيل جميع عنبر الباطنية نساء بدعم من منظمة ألاليت .
بعد اعادة الخدمة العلاجية بلغ عدد التردد على مستشفى الضعين ومستشفيات الريف خلال العام الماضي {501708} حالة تعاني من أمراض الملاريا ، التايفود ، أمراض الجهاز التنفسي ، الجهاز الهضمي بالاضافة لأصحاب الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري .
وأجريت في العام الماضي عدد {6679} عملية جراحية.
أما مجال سوء التغذية الحاد فقد استطعنا الوصول لعدد {28500} طفل من جملة {35000} طفل مصاب وفي سوء للتغذية المتوسط استطعنا تقديم الخدمة لعدد {8103} طفل من جملة {17000}طفل بالولاية .
ما موقف الوبائيات في ولاية شرق دارفور ؟
كنا نعاني من الكوليرا ولكن بدعم من المنظمات استعطنا تجاوز الأزمة حيث قمنا بالتطعيم في محليتي الضعين وأبوجابرة بعد جهود كبيرة تلاشت الكوليرا .
أقر بوجود حالات اشتباه للحصبة في الولاية تبلغ {20} حالة وجميعها مستقرة ولا توجد حالات جديدة ونستطيع القول بأن في مقدور الوزارة وبدعم الشركاء تجاوز أي حالات جديدة .
هنالك حالات ارتفاع وسط الأمراض النفسية كم العدد ما الأسباب ؟
ارتفع عدد حالات الاصابة بالأمراض النفسية بولاية شرق دارفور الى {3590} حالة معظمها وسط الأطفال والنساء ، عند الفحص ظهرت ما بين اكتئاب أو انفصام شخصية أوحزن بجانب حالات اضطرابات ما بعد الولادة ،فيما لا تتجاوز حالات على وحدة العلاج النفسي بمستشفى عن ال{47} مريض قبل الحرب .
عزا الأسباب الى الرعب الشديد الذي عاشه المواطنون ، أيام استمرار قصف الطيران العسكري على مدينة الضعين ،الذي طال عدة مواقع من بينها مركز العلاج النفسي بمستشفى الضعين ما أدى لمقتل عدد من المرضى والمرافقين ،و الى الضغوطات المعيشية والرعب الشديد من هجمات وفرقعات الانفجار الناتجة عن البراميل المتفجرة.
اتهامات بتجاوزات صاحبت عملية توزيع النواميس ماذا حدث ؟
بدعم منظمة اليونسيف تسلمنا عدد {643300} لولاية شرق دارفور ، صحيح دار لغط كثير حول عملية التوزيع ولكن غير صحيح وجود تجاوز في التوزيع ،لأن التوزيع تم بشفافية وبحضور ممثل اليونسيف مكتب الضعين وتم توزيع النواميس على المحليات كالآتي : ابوجابرة {64300} ابوكارنكا {70750} عسلاية {67750} ،الفردوس {77500} ، ياسين {70300} ،شعيرية {45600} بحر العرب {75250} والضعين {114300} تم تسليم العدد لكل المحليات وكان التوزيع بشفافية ،صحيح يمكن أن يقال العدد بسيط مقارنة مع سكان الولاية البالغ عدد {3500000} الذي تضاعف بسبب النزوح ثم البيانات التي اعتمدت عليها المنظمة في جلب النواميس هي بيانات العام {2023} وتوقع زيادة عدد النواميس في العام المقبل بسبب اعتماد بيانات جديدة للسكان .
ما هي خطة الوزارة للعام {2026} ؟
بشر مواطني الولاية بوجود خطة طموحة في مجال الصحة للعام {2026} وهي قائمة على استجابة لحاجة الولاية المتزايدة وتعزيزاً للمؤسسات الصحية على المستوى الوقائي والعلاجي، بما بتوافق مع سياسات ومعايير منظمة الصحة العالمية ، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتوسع التغطية الصحية لتشمل جميع المحليات الثمانية وتشغيل مزكر التضامن الجراحي بالضعين واقامة {142} مركز صحي بالقرى والفرقان .
تدريب وتأهيل جميع الكوادر الصحية في مجال الوقاية وفي صحة الأم والطفل وفي مكافحة الأوبئة واستمرار حملات التطعيم لمنع تفشي أمراض الطفولة الستة .
توفير الأدوية المنقذة للحياة ، محاليل غسيل الكلى ومحاليل وريدية مع توفير عربات اسعاف لنقل الحالات وعربات ادارية ، انشاء غرفة طوارئي مركزية لادارة الكوارث الصحية .
السعي لتجهيز أجهزة أشعة ومعدات العناية المكثفة والتنفس الصناعي ، وجهاز شفت السوائل بجانب تشغيل قسم الحوادث .





