الخرطوم- الجماهير
تعهد رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك بإقامة متحف للثورة السودانية يعكس نضالات الشعب الممتدة في الريف والحضر ويخلد ذكرى الشهداء ويكون ذاكرة حية تمنع العودة للوراء.
جاء تعهد رئيس الوزراء حمدوك لدى مخاطبته ختام فعاليات تأبين الراحل الأمير عبد الرحمن عبد الله نُقد الله بقاعة الصداقة مساء الجمعة، بحضور عدد من أعضاء مجلس السيادة والوزراء ولفيف من قادة الأحزاب السياسية والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السودان.
في يونيو الماضي، غيب الموت الأمير عبد الرحمن عبد الله نقد الله القيادي بحزب الأمة القومي، بعد صراع طويل مع المرض.
ويعد نقد الله أحد رموز النضال الوطني الذين بذلوا حياتهم في سبيل الوطن،فقد كان الراحل شخصاً تجسدّت فيه كل معاني الإخلاص والتجرد والإقدام ونكران الذات والثبات على المبادئ، أمضى حياته منافحاً عن الحق مُدافعاً عن حق السودانيين في الحرية والديموقراطية.
ودعا حمدوك إلى استلهام وإحياء الرؤى والأفكار والمشاريع التي كان ينادى بها الراحل نقد الله، مؤكدًا أن الوطن لن ينهض ما لم تتضافر الجهود مشيرًا إلى أن منهج الامير الراحل سيظل باق بين الاجيال.
وقال حمدوك إن هذا التكريم مستحق لهذا المناضل، مشيرًا إلى أن مرض الأمير نقد الله جاء نتيجة للتعذيب وتحمل الفقيد للأذى طيلة سنين حياته، وأضاف نحن نقف هنا بفضل تضحيات الأمير نقد الله وأمثاله من شرفاء بلادنا الذين أفنوا حياتهم من أجل الوطن.
وعدد رئيس الوزراء مآثر الفقيد في التحمل والنضال السياسي وأنه كان علامة فارقة في النضال وركنًا أساسيًا في العمل الجماعي، مشيرًا إلى نضاله نحو التغيير والذى في زمن مضى لم يكن سهلًا.
وقال إن الراحل أسس مع مجموعة من الشرفاء منبر السودان والذى كان هدفه توحيد السودانيين لتحقيق الحرية والديمقرطية والعدالة والتنمية، وأن هذه هي المعاني التى قامت على أساسها ثورة ديسمبر.
وخاطب الاحتفال عدد من المتحدثين، وتم بث فيلم وثائقي عن حياة الراحل الفقيد السياسية والإجتماعية والثقافية.
من جانبه، عدد رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر لدى مخاطبته الاحتفال مآثر الفقيد وتجاربه الثرة على الصعيد السياسي والاجتماعي والثقافي، مشيرًا إلى مزاملته للراحل في كثير من مراحل حياته، وأنه كان وطني جسور مدافع عن الديمقراطية وحقوق الشعب.
ووصف ناصر الراحل بالشجاعة والصبر وعدم الانكسار في مواقفه السياسية والاجتماعية مهما تكالبت عليه الضغوط، وقال “إن المبادئ والقيم التى نادي بها الأمير نقد الله لا زالت تضئ لنا الطريق وسنعمل بها ولأجلها”.
وبدوره، قال القيادي بحزب الأمة القومي، والأستاذ الجامعي، بروفيسور قاسم بدري إن الراحل الأمير عبد الرحمن نقد الله وحدوي ويمثل الشخصية القومية بنظرته الواسعة للسودان وأنه ملك للجميع، مشيرا أن السودان يحتاج خاصة في هذه المرحلة لمثل هذه الرؤى التى تدعو للوحدة وجمع الصف الوطني.
ودعا بدري السياسيين لتبني أفكار الراحل، كما دعا إلى التوافق على الرؤى الوطنية قبل الانتخابات.
أما المستشار السياسي لرئيس الوزراء، القيادي بالحركة الشعبية-شمال، ياسر عرمان، فأشار في حفل التابين إلى رؤى وآمال الراحل التى تدعو إلى وحدة السودان، مشيرًا إلى مشاركاته الثرة في جميع المحافل السياسية وحواراته خاصة مع الحركة الشعبية.
في ختام حفل التأبين، تلا عضو بحزب الأمة القومي الصادق سمن نص وثيقة الأمير نقد الله والذى عبر فيها عن إيمانه بشعارات ثورة ديسمبر المجيدة، مشيرًا إلى إدراكه أن الثورة تشكل فرصة للبناء السليم رغم مخالطة عراقيل الدولة العميقة وصعوبات إزالة المظالم، والتى دعت إلى سيادة القانون وبناء مؤسسات فاعلة ونزيهة على جميع المستويات، ونوهت الوثيقة إلى الإلتزام بالمواثيق الدولية واحترام حقوق الإنسان، والحق في عدم التعرض للتعذيب بموجب قوانين الأمم المتحدة وقانون حقوق الإنسان.
10 2 دقيقةقراءة




