تقارير وتحقيقات

غارة جوية للجيش السوداني تتسبب في “مجزرة مروعة” بأحد أسواق دارفور

ترجمة: الطيب علي حسن

اتُهم الجيش السوداني بتنفيذ غارة جوية على سوق بمنطقة دارفور الغربية، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 100) شخص.

وكانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، قد وصفت القصف المتعمد على بلدة كبكابية يوم الاثنين، الذي يصادف يوم السوق الأسبوعي، بأنه “مجزرة مروعة”.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كانت حدة القتال قد اشتدت في أجزاء مختلفة من السودان بين كل من الجيش السوداني وحليفه السابق، قوات الدعم السريع.

ونفى الجانبان ارتكابهما جرائم حرب خلال صراعهما على السلطة الذي استمر 19 شهرًا والذي تسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم؛ مجبرا أكثر من 11 مليون شخص على النزوح من منازلهم.

ووفقا لمجموعة محامو الطوارئ، فإن الغارة الجوية قد كانت بالتزامن مع توافد سكان القرى المجاورة إلى سوق كبكابية، الواقعة على بعد حوالي 180 كيلومترًا (112 ميلاً) غربي مدينة الفاشر، والتي تعد ٱخر المدن التي ما تزال تحت سيطرة الجيش السوداني في دارفور، والتي تواجه حصارا مشددا منذ أبريل.

وقالت مجموعة محامو الطوارئ: “يعد هذا الهجوم على المدنيين في يوم السوق، انتهاكا صارخا للقانون الدولي”، مضيفين، إن مئات الأشخاص قد أصيبوا أيضًا جراء الضربة الجوية.

وكانت المجموعة قد أدانت أيضا قوات الدعم السريع نتيجة قصفها العشوائي لأمدرمان، المدينة الواقعة على الضفة الأخرى لنهر النيل من العاصمة الخرطوم.

وقال محامو الطوارئ إن أربعة عشر شخصًا لقوا حتفهم بعد أن أصابت قذيفة الحافلة التي تقلهم يوم الثلاثاء.

وفي يوم الأحد، استهدفت غارة جوية محطة وقود واقعة في المنطقة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في الخرطوم؛ مما أسفر عن مقتل ثمانية وعشرون شخصًا على الأقل.

وقالت غرفة طوارئ جنوب الحزام التطوعية، إن نحو سبع وثلاثين شخصًا قد أصيبوا أيضًا جراء الهجوم.

ومع أن الجيش يمتلك طائرات مقاتلة، إلا أنه نفى استهداف المدنيين عمدًا.

وكان متحدث باسم الجيش قد قال يوم الثلاثاء، إن غاراتهم الجوية تأتي كجزء من استخدام القوة المشروع للدفاع عن البلاد، مضيفًا أن الجيش تعهد بمواصلة استهداف مواقع قوات الدعم السريع، التي يزعم أنها غالبًا ما تكون مخفية في مناطق سكنية.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد ناشدت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بهدف نشر قوات -أممية- على وجه السرعة في السودان لحماية المدنيين.

وقالت المجموعة الحقوقية “تؤكد النتائج الجديدة -الانتهاكات الأخيرة- على الحاجة الملحة لنشر مهمة -قوات أممية- لحماية المدنيين في السودان”.

وفي مايو الماضي، قال المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، إن بعض التقديرات تشير إلى مقتل ما يصل إلى 150 ألف شخص في الصراع.

(المصدر: بي بي سي).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى