متابعات:الجماهير
تُدين لجنة المرأة بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بأشد العبارات عمليات التدريب العسكري على الرماية التي أظهرتها مقاطع الفيديو المتداولة، والتي توثّق قيام المقاومة الشعبية بتنفيذ تدريبات عسكرية لنساء داخل أحياء مدينة الخرطوم.
واكدت اللجنة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأ حماية المدنيين ومبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، كما تشكّل خرقًا واضحًا للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية النساء من الاستغلال والعسكرة القسرية في سياقات النزاعات المسلحة.
وترى لجنة المرأة أن تدريب المدنيين، وبوجه خاص النساء، على استخدام السلاح داخل المناطق السكنية يُعدّ تعريضًا متعمدًا لحياة المدنيين للخطر، ويسهم في توسيع رقعة الحرب، ويحوّل الأحياء المأهولة بالسكان إلى أهداف عسكرية محتملة، الأمر الذي يفاقم الانتهاكات ويقوّض فرص الحماية والسلام.
وشددت اللجنة على أن تمكين النساء لا يتحقق عبر عسكرة أدوارهن أو الزج بهن في النزاع المسلح، وإنما من خلال ضمان أمنهن وسلامتهن الجسدية والنفسية، وحماية حقوقهن الأساسية، وإشراكهن بصورة فاعلة في مسارات السلام والعدالة الانتقالية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.
وتحمّل لجنة المرأة بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» الجهات المنظمة والمشرفة على هذه التدريبات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي أضرار أو انتهاكات تترتب عليها، وتطالب بالوقف الفوري وغير المشروط لكافة أشكال التدريب والتجنيد العسكري للمدنيين داخل الأحياء السكنية.
ودعت منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية، والآليات الأممية المختصة، إلى توثيق هذه الانتهاكات، وإدانتها بشكل واضح، والعمل على مساءلة المسؤولين عنها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية النساء ومنع استخدامهن كوقود إضافي لاستمرار الحرب.



