قال تقرير لصحيفة «هيلينغ شيبنغ نيوز» المتخصصة في حركة الملاحة البحرية، إن الحرب الأهلية في السودان قد أدت إلى حالة من عدم الاستقرار التشغيلي تلخصت في حدوث انقطاعات متكررة في خطوط الأنابيب، ما أدى بدوره إلى انخفاض حاد في حجم الصادرات النفطية، التي انخفضت إلى مليوني برميل فقط في أبريل.
وأشار التقرير إلى أنه وبالرغم من أن معظم النفط الخام، خاصة “مزيج دار” و”مزيج النيل”، يتم إنتاجه في دولة جنوب السودان، إلا أن كونها دولة حبيسة يحتم عليها تصديره عبر البنية التحتية لموانئ البحر الأحمر في السودان.
ووفقًا للتقرير، فإنه وبالرغم من حالة عدم الاستقرار التشغيلي وانخفاض الصادر النفطي بسبب الحرب، إلا أن القطاع يشهد بوادر انتعاش؛ حيث وصلت الصادرات إلى (7) ملايين برميل في مايو لترتفع إلى أكثر من نحو (11) مليون برميل في يونيو.
واستنادًا إلى بيانات شحنات النفط الخام في البحر الأحمر، قدرت الصحيفة أن صادرات السودان النفطية تُمثل حاليًا ما يقرب من (14%) من إجمالي الصادرات بالممر الاستراتيجي.
وأشار التقرير إلى أن معظم الشحنات السودانية التي يتم تصديرها، يتم تحميلها عبر محطة بشاير البحرية بنسبة (53%) ومحطة PLOC البحرية بنسبة (35%).
وبحسب التقرير فإن التعافي الملحوظ في صادرات النفط في مايو ويونيو، يشير إلى عودة محتملة إلى نشاط تصديري أكثر استقرارًا، وذلك على الرغم من استمرار الحرب الأهلية وغياب اتفاق سلام شامل رسمي بين أطراف الحرب.
وقدر التقرير أن انتعاش الصادرات النفطية هذا، يتعزز بشكل أساسي بالتقدم المحرز في إصلاحات خطوط الأنابيب؛ الأمر الذي ساعد على زيادة إنتاجية “مزيج دار” و”النيل” بشكل كبير وملحوظ.
ورجح أن الانتعاشة الحالية في القطاع النفطي، وبدون حل سياسي شامل للحرب الحالية، تظل مهددة بشكل كبير، خاصة تلك الكميات التي تغادر بشاير الآن.
ووفقًا للصحيفة فإن التحسن الأخير في تدفقات النفط، يرتبط أيضًا بالدعم المتجدد للطلب الإقليمي على ناقلات النفط الملوثة، لا سيما في قطاعي أفراماكس وسويز ماكس.
وكشفت الصحيفة أن النفط الخام السوداني قد نُقل في الغالب عبر سفن أفراماكس بنسبة (59%) وسويز ماكس (42%)؛ فيما شملت الوجهات الرئيسية لهذه الصادرات كل من الإمارات العربية المتحدة (41%) حصة، بشكل أساسي إلى مصفاة “الفجيرة”، وماليزيا (24%)، بشكل أساسي إلى “تانجونج بين”.





