الخرطوم: الجماهير
أدت خلافات كبيرة نشبت بالمؤتمر الوطني الحاكم في السودان، حول اعادة ترشيح الرئيس عمر البشير لولاية ثالثة في انتخابات 2020 القادم، إلى تأجيل اجتماع مجلس شورى الحزب، كان مقرراً الخميس المقبل لأجل غير مسمى.
وأعلن بشكل مفاجي نائب رئيس مجلس الشورى عثمان محمد يوسف كبر في تصريحات السبت، عقب اجتماع دوري لقطاع الإعلام بالحزب، تأجيل اجتماع اعلى هيئة لحزبه بعد المؤتمر العام إلى اجل غير مسمي.
وذكر ” إن الاجتماع سيحدد له موعد أخر يراعي برنامج الرئيس البشير لضمان مشاركته لأهمية الملفات المطروحة للنقاش.
وأكد كبر أن اعادة ترشيح البشير لازالت مطروحة للنقاش و لم يتم حسمها حتى اللحظة.
و علمت (الجماهير) من مصدر كبير بحزب المؤتمر الوطني، أن دائرة الخلاف بين عدد من القيادات الرافضة و المؤيدة لمنح البشير ولاية ثالثة في انتخابات 2020، اتسعت وهناك اجتماعات مكثفة على مستويات مختلفة تجري لمحاصرتها.
وأضاف المسؤول المقرب من القصر الرئاسي طالبا عدم ذكر أسمه ان ” الجهود والمساعي لتقريب وجهات النظر ومناقشة جميع الآراء بين أعضاء الحزب وقواه المختلفة مستمرة، بما لا يؤدي إلى انقسام”.
وذكر،أن هناك انقسام حاد وسط اعضاء المكتب القيادي و مجلس الشورى وقطاعات ابرزها الشباب والطلاب حول إعادة ترشيح البشير.
ويمنح دستور السودان الانتقالي الرئيس تولي المنصب لدورتين متتاليتين مدة كل منها خمس سنوات.
وبحلول أبريل المقبل، لم يتبق دستوريا للبشير سوى سنتين من دورته الرئاسية الأخيرة، لكن جدلا علا في الآونة الأخيرة ثم تحول لتفكير جاد مطالبا بتعديل الدستور.
وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في مقابلة الجمعة مع صحيفة الشرق الأوسط، إن هناك رغبة شعبية وحزبية، تطالب بترشيح الرئيس عمر البشير فيالانتخابات، المقرر لها عام 2020.
يذكر أن أمين حسن عمر القيادي بحزب المؤتمر الوطني، أظهر في نوفمبر الماضي، معارضة لدعوات طالبت بإعادة البشير وقال: أن دستور الحزب ودستور الدولة لا يسمحان باعادة ترشيح الرئيس، واستبعد موافقته على تعديل الدستور.
وقبل انتخابات العام 2015 بأشهر، أعلن البشير في أكثر من مناسبة انه لا يعتزم الترشح للرئاسة، لكنه أذعن لقرار مؤسسات حزبه – المؤتمر الوطني- الذي قدمه مرشحا أوحدا للمنصب لبنما قاطعت قوى المعارضة الرئيسية العملية الانتخابية.
ويحتاج ترشيح البشير في انتخابات 2020 إلى اعتماده بصورة رسمية من مؤسسات حزب المؤتمر الوطني في اجتماعات الشورى ومؤتمره العام التي ينتظر أن تنعقد في أكتوبر العام المقبل.
بينما يحتاج تعديل الدستور هذه المرة إلى موافقة “قوى الحوار الوطني” التي تشارك في الحكومة لجهة أن مخرجات الحوار نصت على اعداد دستور دائم للسودان تجيزه هيئة برلمانية منتخبة في 2020
زر الذهاب إلى الأعلى