متابعات: الجماهير
قالت لجنة المعلمين السودانيين، الأحد، إن قرار حكومة ولاية الخرطوم بالعودة إلى المدارس، مخالف لقوانين العمل التي تنص على ضرورة توفير البيئة الآمنة، والسلامة المهنية، والالتزام بتسديد الرواتب، كما يخالف المواثيق التي صادق عليها السودان.
وكانت قد أعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، أبريل الماضي، عن مصفوفة تنظيمية لإجراءات عودة المعلمين والعمال إلى مزاولة مهنتهم وحددت يوم 15 يونيو 2025م آخر موعد لفتح المؤسسات التعليمية، قبل أن تعدل القرار لاحقًا بمداومة العمال والإداريين فحسب، على أن يعود المعلمين قبل أسبوع من بداية العام الدراسي الجديد الذي لم يُحدد تاريخه.
ورفضت لجنة المعلمين، في بيان اطلعت «الجماهير» على نسخة منه، قرار العودة للمدارس في ظل هذه الظروف قائلة إنه “كلمة حق، في واقع مختل”، وكل ما يترتب عليه يعد باطلًا و”سيجد المقاومة على كل المستويات”.
وأوضحت أن القرار لم يراع الأمن الوظيفي في الخرطوم “حيث الأجسام المتفجرة، والمدارس المتصدعة، ولم تتكرم الولاية بمجرد فحصها هندسيا، والتأكد من صلاحيتها لاستقبال الطلاب والمعلمين”. مضيفةً أن بعض المدارس تحولت إلى مقابر، ولم تقم جهة بتعقيمها أو نقل الرفاة.
وأشار البيان إلى أن العودة للمدارس في ظل تردي الوضع الصحي وانتشار الأمراض والأوبئة في الخرطوم، يضع القرار في “خانة اللا مبالاة بحياة العاملين وأسرهم”.
كذلك، لم يراع القرار ندرة وانعدام الخدمات الأساسية مثل الماء، الكهرباء، الغاز، الخدمات الصحية، المواد الغذائية، والمواصلات في ولاية الخرطوم.
واستطرد البيان: “السيولة الأمنية وانتشار السلاح خارج أيدي القوات النظامية، وجرائم السلب والنهب، واقع لا يستطيع أحد إنكاره، فماذا فعلت الولاية لمعالجة هذه المشكلات الكبيرة، قبل التفكير في إصدار مثل هذه القرارات”.
وأفادت اللجنة بأن العاملين بمجال التعليم في ولاية الخرطوم، تشتتوا بين نازح ولاجئ ومشرد، وزادت الولاية من معاناتهم، بحرمانهم من المرتبات لما يزيد عن العام، ولم تصدر مجرد بيان توضيحي عن مصير هذه المرتبات، الأمر الذي يعد نوعًا “من عدم المسؤولية”.





