أخبار

الخُدعة .. الأمن السوداني يطلق سراح 80 معتقل

الخرطوم: الجماهير 

 

أفرجت السلطات السودانية، الأحد، عن 80 من الناشطين السياسين الذين جرى توقيفهم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الحالي.

وأبقت على عدد من قيادات الأحزاب في السجن من بينهم رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير و سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب، ورئيس حزب الوسط الإسلامي يوسف الكوده.

ولم يطلق جهاز الأمن سراح صحافيين معتقلين مثل كمال كرار وأحمد جادين والحاج موز و معتقلين آخرين قيد الحبس.

واحتشد العشرات من أهالي الموقوفين خارج سجن كوبر.

وافاد ناشطون أن اسر المعتقلين الذين لم يفرج عنهم ظلوا مرابطين أمام بوابة السجن حتى فجر الاثنين.

بينما علت هتافات من الموقوفين المفرج عنهم “حرية.. سلام ووعدالة.. الثورة خيار الشعب“، لحظة الإفراج عنهم. 

وقال مساعد رئيس الرئيس السوداني؛ عبد الرحمن الصادق المهدي، في تصريحات إعلامية في باحة السجن، إنه “وفقا لتوجيهات الرئيس عمر البشير تقرر إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والطلاب”.

وأوضح الصادق أن الإجراءات مستمرة لإطلاق سراح جميع المعتقلين (لم يحدد عددهم).

وأضاف: “سنعمل على إزالة الأسباب التي تؤدي إلى الاحتجاجات والاعتقالات”.

وتابع: “لا بد من إزالة الاستقطاب السياسي لصالح دولة الوطن”.

ومضى قائلا: “قرار القيادة بإطلاق سراح جميع المعتقلين، رسالة لها ما بعدها”.

واعتبر ناشطون و صحافيون خطوة النظام محاولة خداع ورسائل للخارج، وتوقعوا تجدد الاعتقالات مرة أخرى في غضون الأيام القادمة.

يأتي قرار الإفراج المفاجىء في أعقاب تعيين البشير الفريق صلاح عبد الله قوش مديرا لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، الأحد الماضي.

وكانت السلطات السودانية أفرجت، الثلاثاء الماضي، عن 12 من المحتجزين على خلفية الاحتجاجات.

وآنذاك قالت المتحدثة باسم الحزب الشيوعي السوداني (المعارض) في ولاية الخرطوم، أمل سليمان، للأناضول، إن عدد المعتقلين يبلغ 254، بينهم عناصر من الحزب.

وشهدت الخرطوم ومدن سودانية أخرى، منذ مطلع العام الحالي، عدة احتجاجات تنديدا بغلاء المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية، بعد إقرار الحكومة إجراءات اقتصادية تقشفية، تبعها ارتفاع في أسعار السلع بالأسواق.

وعلى خلفية تلك الاحتجاجات، احتجزت السلطات السودانية نحو 410 من السياسيين والناشطين والصحفيين.

وأتى الافراج عن هؤلاء المعتقلين بعد ثلاثة ايام على ابداء السفارة الاميركية في الخرطوم قلقها لاحتجاز السلطات السودانية “المئات من القادة السياسيين والناشطين والمواطنين العاديين” واعتقال عدد كبير من هؤلاء “في ظروف غير انسانية ومهينة بدون وصول محاميهم او اسرهم اليهم”. 

وكانت سفارات دول الاتحاد الاوروبي في الخرطوم طالبت في نهاية يناير في بيان مشترك السلطات السودانية بالافراج عن الموقوفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى