تقارير وتحقيقات

البرهان يلقي خطاباً متناقضاً حول فض اعتصام القيادة العامة

الخرطوم – الجماهير: قال قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان اليوم السبت، أن قوات الدعم السريع هي من فضّت اعتصام القيادة العامة في يونيو/حزيران 2019.

لكن هذا الادعاء يتناقض مع تصريحات سابقة لنائبه في قيادة الجيش الفريق أول شمس الدين كباشي، الذي قال للصحفيين في 13 يونيو 2019 بعد عشر أيام من المجزرة، أنّ المجلس العسكري هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية شابتها “بعض الأخطاء والانحرافات” وتسبّبت بمقتل العشرات.

وفي خطابه اليوم في عطبرة، أكد البرهان أن القوات المسلحة لن تخضع لأي إملاءات من أي جهة كانت، وتضع نصب عينها الدفاع عن السودان وشعبه. وأكد تصميم قواته على إنهاء ما سمّاه التمرد المسلح حربا أو سلما.

ولفت قائد الجيش إلى أن البنية التحتية للدولة دُمّرت بسبب ما وصفها بأطماع شخصين أو ثلاثة، وذلك يحتاج عشرات السنوات كي يُعاد إعماره.

وأكد البرهان أن الشرطة تتعاون مع القوات المسلحة ضد من يريدون ابتلاع الدولة السودانية، وتحييدها لمصالحهم الخاصة.

تناقضات البرهان

تناقضت تصريحات البرهان حول فض اعتصام القيادة العامة مع تصريحات سابقة لنائبه، وتسببت في إثارة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

واتهم ناشطون البرهان بالاشتراك في الجريمة، والتستر عليها، وكتب مجاهد بشرى  على منصة فيسبوك: ” أخيرا البرهان يقولها الدعم السريع متورط في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة للجيش”، أي أنه كان من المنفذين لهذه المجزرة، وهذا يعلمه القاصي و الداني، لكن ما يجهله البرهان أن المادة 186 ق.ج (الجرائم ضد الإنسانية) تشمل كل من يرتكب بنفسه او بالإشتراك مع غيره، او يشجع، أو يعزز أي هجوم واسع النطاق ، او منهجي موجه ضد اي مجموعة من السكان المدنيين، وهو على علم بذلك الهجوم، ويقوم في ذات السياق (بقتل شخصاً او أكثر عمدا).

استمرار العنف في السودان

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربا خلَّفت أكثر من 5 آلاف قتيل، فضلا عما يزيد على 5 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، وفق الأمم المتحدة.

وقد فشلت العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة سعودية وأمريكية في إنهاء العنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى