تقارير وتحقيقات

اغتيال معلم «ذبحًا» في «أم روابة» يدين الجيش ويثير مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب

تقرير: الجماهير

أقدم عناصر من الجيش السوداني، الجمعة، على ذبح الأستاذ “الطيب عبيد الله” مدير التعليم بمحلية “أم روابة” بولاية شمال كردفان، ورئيس حزب الأمة القومي بالمنطقة، ما أثار ردود فعل غاضبة استنكرت الجريمة ونددت بتواصل انتهاكات الجيش والمليشيات المتحالفة معه ضد المدنيين.

وقال حزب الأمة القومي في بيان، إن الجيش والمليشيات المتحالفة معه ارتكبت جريمة وحشية هزت الضمير الإنساني وكشفت الوجه الإجرامي لهذه القوات، حيث قتلت الأستاذ “الطيب عبيد الله”، الذي “أفنى حياته في تعليم الأجيال وخدمة أهل المنطقة”.

وأفاد البيان بأن الجناة منعوا المواطنين من الاقتراب من جثمان “عبيد الله” لأكثر من ثلاث ساعات وهو يسبح في دماءه. وأشار إلى توارد أنباء حول ارتكاب مجازر وإعدامات ميدانية مماثلة بحق المواطنين في محلية “أم روابة” التي استردها الجيش أمس الجمعة.

وأدان حزب الأمة القومي هذه الجرائم التي وصفها بـ”البشعة” وحمّل قيادة الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه كامل المسؤولية عنها، كما طالب بالتحقيق وتوقيف الجناة وتقديمهم للعدالة بجانب وقف هذه الانتهاكات.

في السياق، نعت لجنة المعلمين السودانيين الأستاذ “الطيب عبيد الله”، وقالت إنه “اغتيل غيلة وحقدا وبدم بارد، في جريمة بشعة هزت ضمير كل من له مثقال حبة من ضمير”.

وأوضحت في بيان اطلعت عليه «صحيفة الجماهير»، الجمعة، أن قوات الجيش والمليشيات الإرهابية المتحالفة معها قامت بذبح “عبيد الله”. وأفادت: “يستمر استهداف المعلمين، من قبل أجهزة مجرمة بدأت بقتل الأستاذ/ أحمد الخير وبررت مقتله في أكبر كذبة في تاريخ السودان وعلى الهواء مباشرة، والآن بقطع عنق معلم والتمثيل بجثته بمبرر تصفية الحسابات (متعاون)”.

من جانبها، قالت قوات الدعم السريع، في بيان، السبت، إن مليشيات الحركة الإسلامية اغتالت مدير التعليم بمحلية أم روابة الطيب عبيد الله ذبحًا في المدينة.

وأكدت أن جرائم الجيش ضد المدنيين تضاعف من مسؤوليتها إزاء “تفكيك عصابة بورتسودان الإجرامية وإنهاء عهد الظلم والإرهاب وإقامة دولة العدل والحكم الرشيد”.

وناشد الأمة القومي، المنظمات الحقوقية برصد وإدانة هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها والمطالبة بتوفير الحماية للمواطنين الأبرياء الذين يتعرضون لـ”أشد أنواع البطش والتنكيل والإرهاب”. كما ناشد القوى الوطنية والمجتمعية بتوحيد الجهود لإيقاف الحرب والتصدي لخطابات الكراهية ومثل هذه الأفعال التي وصفها بـ”الإرهابية”.

وأوضح الحزب أن مثل هذه الأفعال الإجرامية “لا يمكن التسامح معها وهي جرائم لا تصدر إلا من منظومات إرهابية لا تعير اهتماماً لحياة الإنسان وكرامته ولا ولا تحترم القانون”.

وقالت قوات الدعم السريع إنها تستنكر وتدين “بأشد العبارات الجريمة النكراء بتصفية أحد رموز المعرفة والتعليم بدم بارد وبأسلوب وحشي لا يمت للإنسانية بصلة، ويكشف عن حالة جنونية وروح عدائية يضمرها التنظيم الإرهابي لأبناء الشعب السوداني ورموزه الرائدة”.

ودعت الجهات الحقوقية المحلية والدولية إلى إدانة ما وصفته بـ”جرائم الإرهاب” التي يرتكبها الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان بحق المدنيين. وقالت إن هذه الممارسات تأتي “ضمن مخطط إرهابي يستهدف المواطنين العزل بالقتل البشع والتنكيل والترهيب”.

وأدانت لجنة المعلمين ما وصفته بـ”الجريمة البربرية البشعة”، وناشدت الأجهزة العدلية الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، وشرفاء وأحرار العالم، بـ”التدخل الفوري والعاجل، لوقف المجازر في حق المعلمين وكل أبناء الشعب السوداني، بتقديم الجناة إلى منصات العدالة”.

سيرة ذاتية:

نشرت لجنة المعلمين السيرة الذاتية للضحية، فاسمه الكامل هو “الطيب أحمد محمد عبيد الله”، من مواليد محلية “أم روابة” حيث نشأ ودرس فيها، ثم درّس في مدارسها.

عمل معلمًا للغة الإنجليزية في كثير من مدارس المحلية، وموجهًا للغة الإنجليزية، ثم أخيرًا مديرًا لوحدة تعليم شرق أم روابة.

كان عضوًا فاعلًا في مجلس إدارة نادي الهلال بأم روابة، ومشاركًا في كل المناسبات الاجتماعية، متدينًا ومستقيمًا ومقدرًا، وإمامًا لأحد مساجد حي “طيبة” حيث يسكن. متزوج وأب لثلاثة أبناء (ولد وبنتين).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى