الخرطوم – الجماهير
تقدمت عضو مجلس السيادة السوداني، عائشة موسى السعيد، باستقالتها، احتجاجا على قتل المتظاهرين السلميين بمحيط القيادة العامة في 29 رمضان بمناسبة إحياء الذكرى الثانية لفض الاعتصام في 3 يونيو 2019.
وذكر بيان صادر عن “تجمع القوى المدنية” تلقته “الجماهير”، “إننا نُحيي موقف عائشة موسى السعيد، كممثلة للقوى المدنية، بتقديمها استقالتها الشجاعة في صبيحة يوم 30 رمضان من عضوية مجلس السيادة الانتقالي، وتعبيرها عن رفضها لكل أشكال القتل والقمع الذي يواجهه شعبنا في ظل قصور السلطات المعنية الموجودة عن أداء واجباتها”.
وأضاف، “وضعف دور مجلس السيادة الذي يسيطر عليه مكون واحد (المكون العسكري) ظل يفرض أجندته، ويقدم ما يخدمه ويؤجل ما يخدم الوطن والثورة كالمحكمة الدستورية التي ظل تعليق إعلانها مربوط بالأحداث على الأرض”.
وتابع، “إذ نعتبر أن الموقف الذي سجلته عائشة السعيد، سيظل حاضرا وممثلا ليقظة الضمير السياسي والإنساني في التفاعل مع حقوق الشعب السوداني المهضومة”.
وطالب االبيان “باستقالة كل أعضاء مجلس السيادة، شريطة أن يتحمل المجلس مسؤوليته الدستورية باعتباره القائد العام للقوات المسلحة”.
وأضاف، “ونخص بالتحديد المدنيين فيه كموقف يسجل في محضر التاريخ السياسي”.
وشدد على ضرورة الاستقالة الجماعية لأعضاء المجلس المركزي وكيانات الحرية والتغيير واحزابها من مجلس شركاء الحكم والمطالبة بحله وبإلغائه كليةً.
ودعا البيان مجلس الوزراء إلى اتخاذ إجراءات عملية ومعلنة بشأن خطة واضحة لإعادة هيكلة القوات النظامية، وإقالة قادة الأجهزة الأمنية والتنفيذية ذات الصلة وطرح قانون جديد لجهاز المخابرات وقانون للأمن الداخلي، وبمشاورات واسعه، يحمي الحريات العامة تحت قيادة مجلس الوزراء.
كما طالب رئيس الوزراء أخذ زمام المبادرة في متابعة اداء وتقارير الأجهزة العدلية ولجان التحقيق ومطالبتها بكشف حساب واضح قبل ٣ يونيو، الموعد المحدد للتصعيد الثوري.
كما دعا للشفافية وللتوضيح للمواطنين وتحديد من هو الذي يعرقل إنفاذ سلطة المدنيين على أجهزة الدولة، وتسليم ما أنجزته لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة، أو الاستقالة الفورية وتحمل تبعات التلكؤ في اداء مهام تلكم اللجان.
والثلاثاء، سقط قتيلان و37 جريحا خلال تفريق قوات الأمن لمتظاهرين، بمحيط مقر قيادة الجيش بالعاصمة، كانوا يحيون الذكرى الثانية لضحايا فض اعتصام “القيادة العامة”، في 3 يونيو 2019.
وكان “حراك 29 رمضان”، وهو يضم منظمات أسر شهداء الثورة السودانية، دعا إلى إفطار جماعي أمام مقر قيادة الجيش، الثلاثاء الماضي بمناسبة الذكرى الثانية لفض لعتصام 2019.
وفي ذلك العام، فض مسلحون يرتدون زيا عسكريا اعتصاما طالب المجلس العسكري (الحاكم آنذاك) بتسليم السلطة إلى المدنيين.
وأسفر الفض عن مقتل 66 شخصا، بحسب وزارة الصحة، فيما قدرت “قوى إعلان الحرية والتغيير” (قائدة الحراك الشعبي آنذاك) العدد بـ 128.
11 2 دقيقةقراءة





