أخبارتقارير وتحقيقات

أسواق البرهان: حيث يبيع مقاتلو الجيش السوداني السلع المنهوبة من منازل المواطنين

قال تقرير لصحيفة «سودان تايمز»، السبت 8 فبراير، إن مدينة أم درمان تشهد ظهور أسواق تعرف باسم “سوق البرهان” والتي تعتبر مركزًا لبيع السلع المنهوبة من منازل المواطنين الواقعة في الأحياء التي استعاد الجيش السيطرة عليها مؤخرًا.

ووفقًا للتقرير، فإن مواطنين أفادوا بأن أسواق البرهان الواقعة في منطقة صابرين في كرري، يديرها مقاتلون تابعون للقوات المسلحة السودانية، حيث يعرضون علنًا السلع المنزلية المنهوبة من منازل المواطنين.

وقال التقرير إنه يتم بيع السلع، التي تم أخذها من السكان الذين فروا بسبب الصراع المستمر، من قبل مقاتلين من القوات المسلحة السودانية يرتدون الزي الرسمي، وأن كثير منهم يحملون أسلحة يحمون بها منهوباتهم.

وبحسب التقرير كانت هذه الأسواق موجودة منذ الأشهر الأولى من الحرب، ويبدو أنها تصاعدت في الانتشار بعد سيطرة القوات المسلحة السودانية الموسعة على مناطق في أم درمان والخرطوم بحري.

وأفاد سكان من مناطق مثل “الحلفاية، والسامراب” أنه بعد انسحاب قوات الدعم السريع، نهب مقاتلو القوات المسلحة السودانية والميليشيات الجهادية المتحالفة معها المنازل ونقلوا السلع المسروقة عبر جسر الحلفايا إلى أم درمان.

ويؤكد تقرير صادر عن منظمة “محامو الطوارئ” لحقوق الإنسان هذه الادعاءات، حيث ينص على أن “سوق البرهان” هو أحد المواقع العديدة التي تباع فيها الممتلكات المسروقة.

وتشمل أسواق البرهان المتخصصة الأخرى بيع المخدرات غير المشروعة والمركبات المسروقة، وهي توجد في منطقة “بئر حمد”، حيث يوجد سوق معروف لبيع السيارات، وسوق “الحرّ” في أم درمان، حيث يتم تداول المخدرات والسيارات والأسلحة.

وتوصف عمليات النهب بأنها منهجية ومنظمة، حيث تقوم دوريات القوات المسلحة السودانية بإغلاق الأحياء قبل أن ينهب المقاتلون المنازل، وغالبًا دون السماح للسكان بالعودة.

ويزعم التقرير أن السرقات واسعة النطاق تشمل حتى آلات المصانع ومعدات المخابز الآلية ومصانع الغاز، والتي يُقال إن جميعها تُنقل بواسطة شاحنات الجيش لبيعها في شمال السودان.

وكانت جماعات معنية بحقوق الإنسان قد أدانت النهب، ووصفته بأنه جريمة تؤدي إلى نزوح المدنيين وتدمير المجتمعات المحلية. وحث الناشطون السلطات السودانية على محاسبة المسؤولين عن السرقات ووقف هذه الممارسات غير القانونية.

وقد انتشرت عمليات النهب على نطاق واسع، مع ظهور تقارير مماثلة من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بما في ذلك سنجة، والدندر، وقرى في ولايتي سنار والجزيرة، فضلًا عن مدينة ود مدني.

وقد أدانت لجان المقاومة في أم درمان عمليات النهب التي قام بها مقاتلو القوات المسلحة السودانية وطالبت الحكومة بالتحرك.

وبالتزامن مع استمرار الصراع في السودان، تسلط هذه التقارير الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن انتشار العنف وانتهاكات حقوق الإنسان ونهب الممتلكات المدنية في الدولة التي مزقتها الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى