أخبار

أجوك عوض تكتب: فاقد الشيء لا يعطيه… هذا الجيش بلا شرف!

أجوك عوض – صحفية جنوب سودانية

كشفت رئيس هيئة محامي دارفور المحامية نفسية حجر في مقابلة لراديو دبنقا عن انتهاكات قام بها أفراد من الجيش في مناطق سيطرتهم في الشجرة غرب  وقالت في مقابلة لراديو دبنقا أن هناك تأكيد لخمسة عشر (15) حالات اغتصاب لسيدات (12) منهن سيدات من جنوب السودان وثلاث (3) سودانيات في منطقة الشجرة في الخرطوم ارتكبت عن طريق عناصر تتبع للقوات المسلحة و(24) حالة تحرش كلها موثقة لديهم. – المصدر راديو دبنقا24/7 .

ليس غريبا ألا نجد أي استنكار لمثل هذه الجريمة أسوة بما كان من البروباغندا الكبير بخروج معتصم الخرطوم عقب صلاة الجمعة في تظاهرات كرد فعل لفيديو الاغتصاب المتداول احتجاجا على الشرف والعرض الذي دنس، ولا غرابة ذات العقلية التي إعتبرت اغتصاب زيد للدافورية شرف لن تتردد في اعتبار ما تعرضت لها السيدات الجنوبسودانيات من انتهاك لشرفهن وعرضهن شرف أيضا ولا يستحق الإستنكار ولا يرتقي لمستوى التنديد.

 القيم والمبادئ  لا تتجزأ ولكن فيما بين ظهرانينا كل شيء وارد وممكن. دعك عن ذلك فالازدواجية هي القاعدة، فعندما كانت التقارير والإحصائيات تتحدث عما تتعرض له نساء دارفورا أيام الإبادة المشروعة بدافور لم تخرج مسيرة نسوية واحدة في طرقات الخرطوم استشعارا للمعاناة وتضامنا بجامع الانتماء للجنس ناهيك عن خروج العمائم عقب صلاة الجمعة، لم نسمع عبارات ذم لقوات الدعم السريع فقد كانوا يقومون بعمل مبارك وبدلا عن ذلك اجتمعت أخوات نسيبة في القاعة المباركة لنظم القوافي بحق إنجازات الدعم السريع ودارت عجلة الأيام وتحققت عدالة السماء فتغيير الخطاب لنحو مغاير180 درجة ولسنا هنا في موضع شماتة ولكن لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس وكما تدين تدان؛ولن يجني من يزرع الأشواك عنبا.

وبما إن منطقة الشجرة غرب تعد ضمن مناطق سيطرة الجيش فليس صعبا إيجاد تصريف مناسب لما حدث. فسيقول قائلهم قوات (عمرو) التي قدمت من تلك الولاية هي التي فعلت لأنه عرف عنها ذلك في مناطق سيطرة الجيش لأن أولاد العز لا يأتون مثل تلك الأفاعيل، لأنها لا تشبههم ولا تليق بكريم أصلهم. ومثل هذا المنطق لا ينطلي على من اكتووا بنيران الجيش أو ما عرف إصلاحا بـ (القوات المسلحة السودانية) بالنسبة لنا في جنوب السودان جرائم وخزي وعار تلك القوات جنودا كانوا و قيادة معروف، حينما إستباحوا الأعراض إبان الحرب في الجنوب بدعوي الجهاد بعيدا عن العدسات عندما لم تكن هناك وسائل تواصل إجتماعي ولكن الله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم علم بكل شئ ومع ذلك يتساءل البعض عن السبب فيما يحدث الان بالسودان .الظلم ظلمات.وسبحانه حرم الظلم علي نفسه و جعله محرما بين عباده ولك أن تتصور حدود الانتهاكات التي ارتكبها الجيش السوداني و كتائب الهوس الديني بحق حرائر السودان حيث لا عينا رأت في جنوب السودان وودارفور  وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق  عاثوا فسادا بالطول والعرض.

ما نود قوله ليس هناك جديدا ؛بتتبع تأريخ هذا الجيش فأن ما يحدث الان يتسق تماما و سيرته المخجلة سواء كان قديما أو حديثا ،فماذا يتوقع أساسا من جيش وقف موقف الديوث تقاضي الطرف عن صراخ حرائر السودان وعروض الرجال في مجزرة فض الاعتصام أمام مباني قيادته العامة بل أغتصب حتي أبناء السودان علي بوابته في مشاهد يشيب لها الولدان ،فلو لم يكن للجيش غير ذلك الموقف المخزي من احداث فض الاعتصام لكافاه خجلا وعارا لا تغسله مياه النيل .ومع ذلك يحدثوننا عن الشرف وعن وحدة الجيش والشعب.لماذا يسوقون الأوهام؟!

لاندري لما يستنكرون علي قوات الدعم السريع المجرمة نهج أساسه الجيش نفسه وكتائبه التابعه في المقام الأول.يدعون الشرف وهم من مدرسة واحدة، وجهان لعملة واحدة فقط الفرق في وجود التوثيق الذي أسقط ورقة التوت.حقا من لم يعايش الحروب يصعب عليه استيعاب إينما تبعث تبعث ذميمة.

اللهم جزاء من جنس العمل ولو بعد حين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى