قال تقرير لمنصة «أم أس أن»، الخميس 3 يوليو 2025م، إن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل غير مباشر على عدد من الدول الأفريقية، التي من بينها السودان، وذلك نتيجة ارتباط المصالح الاستراتيجية لكل من إسرائيل وإيران بدول في جميع أنحاء أفريقيا.
ووفقًا للتقرير فإن محللين يخشون من أن تشكل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الشرق الأوسط، تهديدات كبرى لبعض الدول الأفريقية في حال تصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي.
وتابع التقرير أن المحللين الأوروبيين يخشون من أن يكون الصراع في الشرق الأوسط عاملًا مزعزعًا للاستقرار في مناطق تشهد صراعات متطاولة في القارة الأفريقية؛ مثل السودان.
ونقلًا عن هندريك مايهاك، من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية (FES)، أنه قد صرح “أن تصاعد الصراع الإسرائيلي الإيراني بشكل أكبر، يهدد باتساع نطاق الحروب المترابطة المختلفة حول البحر الأحمر”.
وتابع أن مايهاك قال أيضًا، إن الخطر الأكبر سيكون على منطقة القرن الأفريقي التي “تمر حاليًا بأعمق أزمة لها منذ ما يقرب من 30 عاما”.
ويضيف مايهاك: “تتعاون إيران مع المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين يتعاونون بدورهم أيضًا مع ميليشيا الشباب في الصومال”.
ووفقًا للتقرير فإن الآثار المباشرة للصراع الإسرائيلي الإيراني على الدول الأفريقية، يمكن أن تكون تعطلًا محتملًا للتجارة، وزيادة عدم استقرار السوق، وارتفاع أسعار النفط، وتزايد الضغوط الاقتصادية.
وينقل التقرير أن مايهاك يرى أن هذه التحالفات المترابطة هي السبب الذي يدفع ألمانيا وأوروبا إلى النظر إلى ما وراء الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا. فمع “تزايد الصراعات في جميع أنحاء أفريقيا بدلًا من تراجعها”، قد تكون هناك عواقب على أوروبا.
وينوه مايهاك: “مع تراجع اهتمام السياسة الخارجية وموارد التعاون الإنساني والتنموي، تخشى العديد من الدول الأفريقية أن تصبح أكثر ابتعادًا عن دائرة الضوء في الدعم الغربي”.
ونقلًا عن غيدو لانفرانشي من معهد كلينجندايل للعلاقات الدولية في هولندا، إن منطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، اللتين تشملان مصر والسودان والمملكة العربية السعودية واليمن وإسرائيل وجيبوتي وإثيوبيا والصومال، تمتلكان أهمية جيوستراتيجية كبرى لكل من إيران وإسرائيل؛ وما يؤكد ذلك أن إيران قامت مؤخرًا بتزويد القوات المسلحة السودانية بالأسلحة.
ويضيف لانفرانشي وفقًا للتقرير: “تحافظ إسرائيل على علاقات وثيقة مع إثيوبيا، وفي الأشهر القليلة الماضية وحدها، عُقدت عدة اجتماعات على المستوى الوزاري بين الجانبين”.
وفي حين أن دور إسرائيل في السودان ليس واضحًا تمامًا، وفقًا للتقرير نقلًا عن لانفرانشي، إلا أنها كانت تملك علاقات مع كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع قبل اندلاع الحرب الأهلية السودانية في أبريل 2023م.





